في فتوى هامة تهم الكثير من الأسر، أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تساؤل يدور في أذهان الكثيرين: “هل يجوز الصلاة والصيام وإهداء ثوابهما للمتوفى؟”. جاء ذلك خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، حيث فصّل فضيلته الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات البدنية ووصول أجرها للموتى.
أولاً: حكم الصلاة عن الميت
أكد أمين الفتوى أن الفقهاء وضعوا قاعدة شرعية تفرق بين أداء العبادة نيابة عن الميت وبين إهداء الثواب.
-
النيابة في الصلاة: لا تجوز شرعاً؛ لأن الصلاة عبادة بدنية محضة لا تصح فيها الإنابة. بمعنى أنه لا يمكن لشخص أن يصلي “ركعتين” بدلاً من صلاة فاتتها الجدة في حياتها.
-
البديل الشرعي: من مات وعليه صلوات فاتته، يُرجى له العفو من الله، ويُنفع بالدعاء والصدقات وقراءة القرآن.
ثانياً: حكم الصيام عن المتوفى
أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام أن مسألة الصيام شهدت اختلافاً بين الفقهاء، ولكن معتمد الفتوى هو:
-
يجوز لولي الميت (أبنائه أو ورثته) الصيام عنه إذا مات وعليه أيام كان قادراً على صيامها ولم يفعل.
-
التخيير: يحق للولي الاختيار بين الصيام عن الميت أو إخراج الفدية (إطعام مسكين عن كل يوم)، وذلك بحسب ما يراه الأيسر له.
ثالثاً: إهداء ثواب الأعمال الصالحة (الصدقة الجارية)
أكدت دار الإفتاء أن إهداء الثواب جائز بإجماع جمهور العلماء (الشافعية والحنابلة)، وهو يشمل:
-
قراءة القرآن وقيام الليل.
-
العمرة والحج.
-
الصدقة الجارية: مثل غرس الأشجار، حفر الآبار، بناء المستشفيات والمساجد، وتمهيد الطرق.
قاعدة ذهبية: عند إهداء الثواب، يصل الأجر كاملاً للميت بفضل الله، ولا ينقص من أجر الفاعل شيئاً، بل يكتب الله للحي مثل أجر الميت تماماً.
ماذا يصل للميت وماذا لا يجوز؟
| العمل الصالح | هل تجوز النيابة فيه؟ (أداء العمل بدلاً منه) | هل يصل ثوابه للميت؟ (إهداء الأجر) |
| الصلاة | ❌ غير جائز شرعاً | ✅ جائز (ثواب التنفل) |
| الصيام | ✅ جائز (لمن مات وعليه قضاء) | ✅ جائز ومستحب |
| الصدقة | ✅ جائزة (صدقة جارية) | ✅ يصل أجرها فوراً |
| الحج والعمرة | ✅ جائزة (بشروطها) | ✅ يصل أجرها كاملاً |
كيف تهب الثواب للمتوفى؟
أوضح أمين الفتوى أن الطريقة بسيطة؛ وهي أن يقوم المسلم بالعمل الصالح (صلاة نافلة، قراءة سورة من القرآن، صدقة) ثم يدعو قائلاً: “اللهم هب مثل ثواب هذا العمل إلى فلان”، ويجوز إشراك أكثر من ميت أو جميع موتى المسلمين في هذا الدعاء.










