
أثارت قضية مها الصغير واللوحة المسروقة جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي والإعلام المصري، بعد اتهامها بنسبة عدد من الأعمال الفنية لنفسها دون الإشارة إلى أصحابها الأصليين، في واقعة وصفها المتابعون بأنها تمس قيم الأمانة الفنية والملكية الفكرية.
تفاصيل اعتراف مها الصغير بالخطأ
قدّمت الإعلامية ومصممة الديكور مها الصغير اعتذارًا علنيًا عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، بعد اتهامات لها بسرقة لوحات فنية لعدد من الفنانين، من بينهم الفنانة الدنماركية ليزا لاشينلسين، حيث قالت:
“أنا غلطت.. غلطت في حق الفنانة ليزا، وفي حق الفنانين عمومًا، وفي حق المنبر الإعلامي اللي اتكلمت منه. مروري بظروف صعبة مش مبرر، وأنا آسفة وزعلانة من نفسي”.
خلفية واقعة مها الصغير واللوحة المسروقة: مها الصغير تعرض لوحات في “معكم منى الشاذلي”

تعود الحادثة إلى حلقة من برنامج “معكم منى الشاذلي”، حيث عرضت مها الصغير عددًا من اللوحات التشكيلية وقدّمتها على أنها من أعمالها الخاصة، من بينها لوحة شهيرة بعنوان “صنعت لنفسي بعض الأجنحة”، والتي تبيّن لاحقًا أنها من إبداع الفنانة ليزا.
ليزا عبرت عن استيائها قائلة:
“من الرائع أن ترى عملك يُعرض على شاشة كبيرة، لكن من المحزن أن يتم تجاهل اسمك ونسب العمل لشخص آخر، خصوصًا في برنامج مشهور مثل منى الشاذلي”.
المجلس الأعلى للإعلام يتحرك رسميًا
في تطور رسمي بشأن قضية مها الصغير واللوحة المسروقة، قررت لجنة الشكاوى بـ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام استدعاء الممثل القانوني لقناة ON E، بعد أن رصدت الإدارة العامة للإعلام عرض اللوحات دون التأكد من حقوق الملكية الفكرية.

ومن المقرر عقد جلسة استماع لفحص تفاصيل الحلقة ومراجعة الإجراءات التي اتُخذت قبل عرض تلك الأعمال الفنية.
تحليل: ما وراء قضية مها الصغير واللوحة المسروقة
تعكس هذه الواقعة تحديات حقيقية في الوسط الإعلامي فيما يخص الملكية الفكرية وحقوق الفنانين، كما تفتح النقاش حول ضرورة توعية الشخصيات العامة والمؤثرين بضرورة الإشارة لمصادر الأعمال الفنية بدقة.
قضية مها الصغير واللوحة المسروقة تسلط الضوء على أهمية احترام الحقوق الإبداعية في المجالين الإعلامي والفني، وتكشف عن فجوة في التحقق من نسب الأعمال عند عرضها على الشاشات العامة. وبين اعتذار مها وتحرك الجهات المعنية، يبقى الجمهور بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القادمة.