Blog
فيلم “Materialists” دكان زواج في زمن الرأسمالية يعيد الأمل للشباب العازب
اعاد فيلم Materialists الأمل وبعث شعاع نور في حياة العزاب، كسياق درامي كوميدي، استلهم من خلاله مُخرج العمل قصة تجمع بين شريكين في إطار تشويقي جذاب وكوميدي ضاحك، في ظل الرأسمالية التي يعيشها عصرنا العالي، وذلك وسط الضغوط العالمية، والتي قللت من فرص الزواج لدى الشباب.
إطار فيلم Materialists والفرضية الأساسية
-
الخلفية: بعد طول العزوبية واستنفاد الحلول التقليدية، يبرز الاختراع كضرورة.
-
الفكرة المحورية: تدير البطلة “دكان كاستينغ زواج”، وهي وكالة تنظم لقاءات بين العزاب. هذا المفهوم، الذي كان يُنظر إليه بقسوة في الماضي، أعادت الرأسمالية تجميله وصنفته تحت مسمى “العلاقات العامة”.
-
الفيلم: Materialists (2 يوليو 2025) للمخرجة الأمريكية الكورية سيلين سونغ.
فضاء البحث عن الشريك (العرض والطلب)
-
المكان والزبائن: المطعم مكان مثالي يجمع بين الطعام الفاخر وفرص الحب. الرجال هم النماذج المطلوبة: وسيمون، أغنياء، ويدفعون بسخاء لتدارك فرصهم الضائعة.
-
الازدحام: الطاولات مزدحمة، ما يعكس تزايد الطلب على هذه “العلاقات العامة العاطفية” (خصوصًا مع ارتفاع معدلات الطلاق – ثلثي حالات الزواج).

Materialists
-
المأزق: النساء يبحثن عن أزواج تتوفر فيهم شروط عالية، لكن هذه الشروط غالبًا ما تتوفر في “دون جوان” (زير النساء) الذي لا ينوي الزواج بل يريد تجربة عابرة والهروب من الالتزام.
-
الأنشطة: تُعقد عشاءات وحفلات ورقصات مصممة لترتيب لقاءات يُفترض أن تتطور.
الوجه الآخر للمثالية والبحث
-
التناقض السردي: لا يظهر في هذا الفضاء المثالي البؤساء والكدح وراء الكواليس – الطباخون والعمال في المطابخ السفلية.
-
سؤال جوهري: ماذا لو كان “الحبيب المثالي” متواجدًا مع هؤلاء الذين يكدحون في الطابق السفلي؟
-
التنافس: يجري سباق مرير للحصول على الرجل المثالي: الثري والوسيم، لكن التحدي الأكبر يظل: هل يناسب القلب؟
شروط الاختيار وضغوطه
-
الدوافع: يأتي الزبائن هربًا من الوحدة، باحثين عن شريك وفق شروط محددة.
-
العوامل الديموغرافية والبيولوجية:
-
النساء: مستقلات اقتصاديًا في الأربعينيات، لكنهن يتحركن تحت ضغط الساعة البيولوجية. يفضلن الرجل الذي يزيد طوله عن 170 سم.
-
الرجال: يفضلون المرأة التي يقل عمرها عن 27 سنة.
-
-
ميزان القيمة: بسبب هذه الشروط، ترتفع كلفة جمال النساء الشابات. وفي العلاقة الحميمة، يتفوق مقياس الجسد الفتي على الثروة والتعليم والطبقة.
-
التزييف: يقدم الزبائن معلومات مغلوطة عن أنفسهم (تلميع الذات) لزيادة فرصهم، مما يهدد مستقبل الوكالة.
-
مشاكل الأعمار: تبدأ مشاكل الرجال العزاب في الأربعين، ومشاكل النساء العازبات بعد السابعة والعشرين.
أسلوب الفيلم الكوميدي والرومانسية
-
المعالجة السينمائية: Materialists الزواج موضوع سينمائي لا يُستنفد. الفيلم يبتعد عن “التلصص” البشري.
-
كوميديا الصمت: الفيلم يقدم كوميديا ناعمة غير لاذعة، مع الكثير من لحظات الصمت، مما قد يربك المشاهد “الثرثار” غير المعتاد على هذا الأسلوب.
-
اختيار المخرج: اختار المخرج الرومانسية، مما قلل من عمق وعنف الكوميديا والسخرية الشديدة التي قد تنزلق نحو التنقيص.
-
الجاذبية العالمية: متابعة الحياة الحميمة على الشاشة حقيقة عابرة للثقافات والطبقات، مما يمنح السينما قوتها العابرة للثقافات.
رحلة البطلة الشخصية واكتشاف الذات
-
المفارقة: البطلة موهوبة في التوفيق بين العزاب، لكنها وحيدة.
-
الخياران: أمامها خياران للحب: رجل أعمال (على طاولة العزاب) أو نادل (يكدح في المطبخ السفلي).
-
البحث عن الكمال: الزبونة التي تبحث عن الكمال وفق قوائم مطولة تتعرض للأذى، بينما تلك ذات الطموح المتواضع “تنجو”.
-
اكتشاف الوهم: تسعى البطلة لتزويج الآخرين، لتكتشف في النهاية وهمها وشقاءها الخاص. هنا يبدأ سؤال: هل فاقد الشيء يُعطيه؟
-
التحول: تترك البطلة التركيز على زبوناتها وتبدأ رحلة البحث عن حقيقتها الخاصة (معارضة الوهم والخطأ).
-
نهاية الفصل: تلتقي بالرجل المثالي، لكنها تكتشف في الصباح ندوبًا قديمة على جسده النائم.
-
المال مقابل الحب: النساء يتوقعن المال والحب، والرجال يعدون بهما.
كيمياء القلب في زمن السوق
-
الزواج وقانون السوق: اقتصاد السوق قدم حلاً للزواج يجعله يخضع لقوانين العرض والطلب بدل الدين والأخلاق. (مثل حوار: “أحبك.” – “منذ متى؟” – “منذ رأيتك تدفع الفاتورة.”)
-
الصراع: يتجسد الصراع في صعوبة الاختيار بين العواطف (الحب) والأمان الاقتصادي.
-
رسالة الفيلم: بالرغم من خضوع العلاقات لقوانين اقتصاد السوق، يعلن الفيلم في النهاية: “لم ينته الحب في هذا العالم”.
-
النهاية المفتوحة: النهاية ذات اللمسة الآسيوية غير مقنعة بالنسبة للبعض، وتترك المشاهد بالكثير من الأسئلة.
-
اليقين الأخير: كيمياء القلب لا تُفسَّر حسابيًا.
وفي النهاية يمكننا أن نعتبر فيلم Materialists يبعث شعاع أمل جديدًا في حياة العزاب، حيث يقدم قصة درامية كوميدية جذابة. يستلهم المخرج من الضغوط العالمية والرأسمالية المعاصرة، ليجمع بين شريكين محتملين في إطار تشويقي مضحك، متناولًا بذلك تحديات تقلص فرص الزواج لدى الشباب.
في سياق يغلب عليه ضغط الرأسمالية العالمية وتحدياتها التي قللت من فرص الزواج، يعيد فيلم Materialists الأمل إلى العزاب. يتخذ العمل طابعًا دراميًا كوميديًا مشوقًا، حيث ينسج المخرج قصة تجمع بين شريكين محتملين، مُضيئًا جوانب من واقعنا الاجتماعي بأسلوب ضاحك.
حيث يقدم فيلم Materialists الكوميدي الدرامي أملًا للعزاب، مُستلهمًا قصته الجذابة والمشوقة من التحديات الرأسمالية المعاصرة التي تضغط على فرص زواج الشباب. لقد نجح المخرج في تقديم حل درامي مضحك لهذه الأزمة العالمية.