“دكتور محمود عبد الغني يكتب”: أبو حنان وجه الإدارة الأمريكية اللعوب.. كيف يُدار “تلاعب الاقتصاد” لتركيع الأوطان؟
منذ فترة وقبل أن تقوم أمريكا اللعوب بالانقضاض على فنزويلا كان قد سبق ظهور للأبو حنان كما يُطلق عليه في خطابٍ لم يخلُ من نبرة “الاستعلاء القومي”، أطلّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليعلنها صراحة: “أمريكا أفضل دولة في العالم”، لكن خلف هذا البريق الشعبي والوعود الوردية بالانتعاش، تكمن استراتيجية خطيرة قوامها “الأنانية الاقتصادية”، حيث تسعى واشنطن لترميم اقتصادها عبر تفكيك استقرار الآخرين.
سلاح الجمارك.. حصار مقنع
يتفاخر ترامب بأن الرسوم الجمركية ساهمت في إنعاش الاقتصاد الأمريكي، لكنه يتجاهل عمدًا الوجه الآخر للعملة، إن فرض الرسوم الجمركية المغلظة ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو “تلاعب فج” بقواعد التجارة العالمية، هي عملية “شفط” لثروات الدول المصدرة، وإجبار للأوطان على دفع فاتورة الرفاهية الأمريكية، مما يؤدي بالتبعية إلى غلاء المعيشة في الدول النامية وتعجيز شعوبها عن المنافسة العادلة.
التلاعب بسوق الدواء.. والسيطرة على الأجساد
حين يتحدث ترامب عن خفض أسعار الدواء داخل أمريكا، فإنه يفتح الباب للتساؤل: على حساب من؟ إن السيطرة الأمريكية على براءات الاختراع والشركات المصنعة تعني أن أي خفض في “الداخل” قد يُقابله احتكار وتعجيز في “الخارج”، إنها سياسة تضع حياة البشر في كفة، والأرباح والمصالح السياسية الأمريكية في كفة أخرى، مما يجعل الدواء وسيلة ضغط سياسية أكثر منه حقاً إنسانياً.
انغلاق الحدود.. رسالة الكراهية الاقتصادية
لم يكن حديث ترامب عن “تصفير” عدد المهاجرين غير الشرعيين مجرد ضبط للحدود، بل هو إعلان عن عصر “الانغلاق والعداء”، فبينما تنهب السياسات الاقتصادية الأمريكية ثروات الشعوب وتتركها في مهب الريح، تغلق أمريكا أبوابها أمام ضحايا هذه السياسات، في مفارقة أخلاقية تجسد شعار “الولايات المتحدة أولاً” بأبشع صوره.
حلم أمريكا.. كابوس العالم
إن ما يسميه ترامب “إنجازاً”، تراه بقية الأوطان “تلاعباً بإبليسية” في موازين القوى، إن بناء جدار اقتصادي من الرسوم، والتلاعب بأسعار السلع الاستراتيجية كالدواء، هو إعلان حرب غير معلن على استقرار الشعوب، يبدو أن أمريكا قررت أن تعيش “حياتها المستقرة” على أنقاض آمال الشعوب الأخرى، محولةً الاقتصاد العالمي إلى غابة لا ينجو فيها إلا من يملك مفاتيح البيت الأبيض.
وعودة إلى تفاصيل اعتقال رئيس فنزويلا، لم يكتفِ ترامب اللعوب باعتقاله وإنما، كانت زوجته رفقته أي زوجة الرئيس المُعتقل ! ثم ماذا بعد؟
في حوار سابق مع وكيل المخابرات العامة المصرية، أكد لي شخصيًا أن ما يُدير أمريكا ليس الإدارة الترمباوية ولم تكن الإدارة البايدينية، وإنما هي جميعها تخضع لألاعيب الـ CIA والآن تكون قد اتحضت الرؤى بشأن وصوله لاعتقال الرئيس الفنزويلي وما خفي أعظم..










