Blog
بسبب “النفط” لا الديمقراطية.. لماذا خذل ترامب “ماتشادو” واختار نائبة مادورو لقيادة فنزويلا؟
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن تفاصيل مثيرة حول كواليس القرار الحاسم الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل السلطة في فنزويلا، وذلك عقب العملية العسكرية الأخيرة التي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
ترامب يتخلى عن “زعيمة المعارضة” رغم شرعيتها
رغم النجاح الشعبي الكبير الذي حققته زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو في انتخابات 2024، إلا أن ترامب قرر بشكل مفاجئ عدم دعمها لتولي قيادة البلاد. وبحسب تقرير الصحيفة، يرى ترامب أن ماتشادو -رغم وصفه لها بالمرأة اللطيفة- تفتقر إلى “الاحترام والدعم” الكافي داخل الأجهزة السيادية في فنزويلا لإدارة المرحلة الانتقالية.
أسباب تراجع ترامب عن دعم ماتشادو
استند قرار البيت الأبيض إلى تقارير استخباراتية وعوامل استراتيجية معقدة، أبرزها:
-
تقارير الـ CIA: حذرت وكالة المخابرات المركزية من أن دعم المعارضة قد يؤدي إلى زعزعة استقرار فنزويلا بشكل أكبر، مما قد يتطلب تدخلاً عسكرياً أمريكياً طويل الأمد.
-
توتر العلاقات الكواليسية: تدهورت العلاقة بين ماتشادو وكبار مسؤولي إدارة ترامب، مما أضعف الثقة في قدرتها على القيادة.
-
تفضيل نائبة مادورو: في خطوة صادمة، اختار ترامب نائبة الرئيس السابق (مادورو) لتولي زمام الأمور، في محاولة للحفاظ على هيكل الدولة وتجنب الفوضى.
صدمة “نوبل للسلام” وتبخر آمال ماتشادو
مثلت تصريحات ترامب الأخيرة “قطيعة علنية” وصدمة قوية لماتشادو، التي بذلت جهوداً مضنية على مدار عام كامل لاستمالة ترامب. ووصل الأمر بماتشادو إلى إهداء جائزة نوبل للسلام التي حصلت عليها لترامب، تعبيراً عن ولائها، إلا أن هذا التقرب لم يشفع لها أمام حسابات المصالح الأمريكية.
النفط أولاً: العقيدة الجديدة في فنزويلا
تلفت “نيويورك تايمز” إلى أن بوصلة ترامب في فنزويلا لا تتجه نحو “تعزيز الديمقراطية”، بل تركز بشكل أساسي على ملف النفط. ويبدو أن ترامب اقتنع بحجج وزير خارجيته ماركو روبيو، بأن استقرار تدفقات الطاقة يتطلب التعامل مع عناصر من النظام القائم قادرة على ضبط الأرض، بدلاً من المغامرة بقيادة معارضة قد لا يتقبلها الجيش الفنزويلي.