Blog
السكتة الدماغية: دليل شامل للتعرف على “القاتل الصامت” وكيفية إنقاذ المصاب في ثوانٍ
تُصنف السكتة الدماغية (Stroke) عالمياً كحالة طبية طارئة من الدرجة الأولى، وهي ثاني المسببات الرئيسية للوفاة حول العالم. تحدث السكتة عندما ينقطع تدفق الدم والأكسجين عن خلايا الدماغ، سواء بسبب انسداد أو تمزق في الأوعية الدموية، مما يؤدي لموت الخلايا خلال دقائق. في هذا التقرير، نستعرض سبل النجاة وأعراض التحذير المبكر.
قاعدة “BE FAST”: الشفرة الذهبية لإنقاذ الحياة
اعتمد الأطباء شعار “BE FAST” ليكون وسيلة سهلة للمحيطين بالمريض للتعرف على الأعراض فور ظهورها، حيث يمثل كل حرف علامة فارقة:
-
B (Balance): فقدان مفاجئ في التوازن أو تعثر في المشي.
-
E (Eyes): تشوش الرؤية أو فقدانها بشكل مفاجئ في إحدى العينين أو كلتيهما.
-
F (Face): ارتخاء أو تدلي ملحوظ في أحد جانبي الوجه، خاصة عند محاولة الابتسام.
-
A (Arms): ضعف في الأطراف؛ حيث تسقط إحدى الذراعين عند محاولة رفعهما معاً.
-
S (Speech): ثقل في الكلام، تداخل الحروف، أو صعوبة في فهم ما يقوله الآخرون.
-
T (Time): الوقت هو الدماغ؛ عند ظهور أي من هذه العلامات، يجب الاتصال بالإسعاف فوراً مع تحديد وقت ظهور أول عرض بدقة.
أنواع السكتة الدماغية وأسبابها
تنقسم الإصابات الدماغية الوعائية إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
-
السكتة الإقفارية (Ischemic): وهي الأكثر شيوعاً، وتنتج عن انسداد الشرايين بسبب تجلطات دموية مرتبطة بتصلب الشرايين أو مشاكل القلب.
-
السكتة النزفية (Hemorrhagic): تحدث نتيجة تمزق وعاء دموي داخل الدماغ، وغالباً ما ترتبط بارتفاع ضغط الدم المزمن أو تمدد الأوعية الدموية.
-
النوبة الإقفارية العابرة (TIA): وتُعرف بـ “السكتة المصغرة”؛ وهي أعراض مؤقتة تزول سريعاً لكنها تُعد إنذاراً خطيراً بقدوم سكتة كاملة قريباً.
أعراض إضافية يجب الحذر منها:
بجانب قاعدة “BE FAST”، قد يشعر المصاب بـ:
-
صداع حاد ومفاجئ لا يُشبه الصداع المعتاد.
-
تصلب في الرقبة أو دوار شديد مع غثيان وقيء.
-
ارتباك مفاجئ وفقدان جزئي للوعي.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟ (عوامل الخطورة)
تزداد احتمالات الإصابة نتيجة عدة عوامل، أبرزها:
-
العمر: الأشخاص فوق 65 عاماً.
-
نمط الحياة: التدخين، السمنة، والخمول البدني.
-
الأمراض المزمنة: السكري (النوع الثاني)، ارتفاع الكوليسترول، وضغط الدم المرتفع.
-
عوامل حديثة: أشارت التقارير إلى ارتباط الإصابة السابقة بـ “كوفيد-19” أو نوبات الشقيقة المتكررة برفع مخاطر السكتة.
رحلة العلاج والتعافي
يعتمد العلاج على عامل السرعة؛ ففي حالات الانسداد، يتم اللجوء لمذيبات التجلط أو القسطرة الجراحية، بينما تتطلب حالات النزيف السيطرة الفورية على الضغط داخل الجمجمة.
مرحلة إعادة التأهيل:
لا ينتهي العلاج في المستشفى، بل يتبعه بروتوكول تأهيلي لاستعادة الوظائف المفقودة، ويشمل:
-
العلاج الطبيعي: لاستعادة الحركة والقوة العضلية.
-
علاج النطق: لتحسين قدرات التواصل والبلع.
-
التأهيل المعرفي: لدعم الذاكرة والقدرات الذهنية.
