Top Story, اقتصاد

الذهب في مصر يسجل مستويات تاريخية.. عيار 21 يقفز إلى 6150 جنيهاً وسط تقلبات الأسواق العالمية

أسعار الذهب

عيار 21.. تشهد أسواق الصاغة المصرية حالة من الترقب الشديد، حيث واصلت أسعار الذهب رحلة صعودها المتأثرة بمزيج من العوامل المحلية والتحولات الدراماتيكية في الاقتصاد العالمي. ويأتي هذا الارتفاع في ظل تزايد حدة التضخم العالمي وتذبذب سياسات البنوك المركزية الكبرى، مما جعل المعدن النفيس يتصدر المشهد كأهم ملاذ آمن للمستثمرين والمدخرين في مصر.

عيار 21  تفاصيل أسعار الذهب اليوم السبت في الأسواق المصرية 

سجلت التعاملات الصباحية اليوم السبت مستويات قياسية جديدة، وجاءت الأسعار محدثة كالتالي:

  • عيار 24 (الذهب النقي): سجل الجرام نحو 7028 جنيهاً، وهو العيار الذي يكثر الطلب عليه في صناعة السبائك الاستثمارية نظراً لنقائه الشديد.

  • عيار 21 (الأكثر مبيعاً): استقر سعر الجرام عند مستوى 6150 جنيهاً، ويُعد هذا العيار هو المقياس الرئيسي لحركة البيع والشراء في محلات الصاغة بمختلف محافظات الجمهورية.

  • عيار 18 (الذهب الاقتصادي): سجل الجرام 5271 جنيهاً، حيث يزداد الطلب عليه في المشغولات الذهبية ذات التصاميم الحديثة.

  • الجنيه الذهب: بلغت قيمته اليوم 49200 جنيهاً (وزن 8 جرامات من عيار 21)، دون احتساب المصنعية أو الدمغة.

التحليل الاقتصادي: لماذا يتأثر الذهب بالدولار والفائدة الأمريكية؟

يرتبط سعر الذهب في مصر ارتباطاً وثيقاً بالبورصات العالمية، وهناك “مثلث” من العوامل يتحكم في السعر حالياً:

  1. تكلفة الفرصة البديلة: الذهب بطبيعته أصل لا يدر عائداً دورياً (مثل الفوائد أو الأرباح). لذا، عندما تظل أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة، يتجه المستثمرون نحو السندات والودائع لأنها تمنحهم عائداً مضموناً، مما يقلل الطلب على الذهب ويضغط على سعره عالمياً.

  2. قوة الدولار الأمريكي: توجد علاقة عكسية تاريخية بين الدولار والذهب؛ فكلما ارتفع مؤشر الدولار عالمياً، زادت تكلفة شراء الذهب للدول التي تستخدم عملات أخرى، مما يؤدي إلى تراجع جاذبية المعدن الأصفر.

  3. توقعات خفض الفائدة: تراجع التوقعات بشأن قيام الفيدرالي الأمريكي بخفض قريب للفائدة أعطى دفعة قوية للدولار، وهو ما مثل “ضغطاً سلبياً” على الأوقية عالمياً، إلا أن السوق المحلي المصري يتفاعل أيضاً مع عوامل العرض والطلب وحركة سعر الصرف المحلية.

رؤية مستقبلية لعيار 21

يتوقع خبراء الاقتصاد أن تظل أسعار الذهب في حالة “تذبذب عرضي” طالما استمر الغموض حول توجهات البنك الفيدرالي الأمريكي. أما محلياً، فيبقى الذهب هو الخيار المفضل للمصريين للتحوط ضد التضخم، مما يحافظ على مستويات الطلب مرتفعة رغم الزيادات السعرية المتتالية.