Blog
محيى دسوقي يكتب: وعي الشعب المصري صخرة تتحطم عليها مؤامرات التزييف الإلكتروني
تصدرت عبارة استفتاء عزل السيسي محركات بحث الموقع العالمي جوجل، ويبدو أن الجماعات التي سبق وأن اُحبطت أعمالها هؤلاء معروفون من الداخل والخارج بل وعين الدولة وأجهزتها يقظة لأعمالهم وتصرفاتهم، إن تاريخهم المُخضب بالدماء لازال يذكر محاولاتهم الخسيسة ضد أمن مصر وشعبها، وإن التاريخ ولازال ايضًا يُكرس ويذكر كيف واجهت مصر وقادتها هذه الحملات المُمنهجة على مدى سنوات، وبعدما خاب رجائهم وخابت أفكارهم الشيطانية، اتجهوا إلى السوشيال ميديا ليُحركوا خلاياهم النائمة هذا في ظل يقظة مصر والمصريين ابدًا لن تفلح مخططاتهم، أفيقوا يا مصريين وركزوا وقارنوا بين سنوات قضيناها جميعًا في ذعرًا مما نرى ونسمع ونشاهد بأم أعيننا ما فعله هؤلاء ببلدنا الحبيبة، ولكن مصر الأبية لن تخضع ولن تركع لمثل هذه المهاترات الفارغة.
ونحن ومن منطلق دورنا التوعوي وددنا أن نقول لحضراتكم أن حملة استفتاء عزل السيسي ما هي إلا مُخطط فاشل سواء كان يُدار من الداخل أو من الخارج.
تمر الدولة المصرية بمرحلة فارقة من تاريخها الحديث، حيث تواجه حرباً من نوع جديد؛ ليست بالرصاص والمدافع فحسب، بل بحروب الكلمة المسمومة والشائعات الممنهجة التي تُبث عبر فضاءات “السوشيال ميديا”، وما حملات الاستفتاء الإلكترونية المشبوهة التي تطل برأسها مؤخراً إلا حلقة جديدة من مسلسل الفوضى الذي يسعى لاستهداف استقرار هذا الوطن.
دروس من الماضي: حين واجهت مصر طيور الظلام
لا يمكننا قراءة الحاضر دون العودة إلى جذور القصة؛ فمصر التي نعرفها ونعشقها مرت باختبار هو الأصعب في تاريخها المعاصر حين حاولت جماعة الإخوان المتطرفة اختطاف هوية الدولة وتجريف مؤسساتها، لقد عانى المصريون من محاولات بث الفرقة، وضرب النسيج الوطني، ونشر الفكر الإقصائي الذي لا يعرف معنى “الوطن” بمفهومه الشامل.
ولكن، وكما هي عادة مصر دائماً، استطاعت الدولة بمؤسساتها الوطنية الراسخة أن تواجه هذه الصعاب وتتخطى تلك الحقبة المظلمة، لم يكن العبور مجرد صدفة، بل كان نتيجة تلاحم أسطوري بين شعب رفض التشدد وبين قيادة استجابت لنداء الكرامة الوطنية.
رسالة توعوية: لا تنساقوا وراء “السراب الإلكتروني”
من منطلق دورنا التوعوي والمسؤولية الوطنية تجاه هذا الشعب العظيم، نضع أمامكم حقيقة لا تقبل التأويل: إن ما يدار في الغرف المغلقة من لجان إلكترونية وحملات مموهة لا يمثل واقع المصريين، إن هذه الصفحات تقتات على تزييف الوعي وصناعة السخط الوهمي عبر خوارزميات ممولة، تهدف في المقام الأول إلى ضرب الثقة بين المواطن ودولته.
لذا، فالواجب الوطني يحتم علينا ألا ننساق وراء هذه الدعوات التي تتدثر بعباءة “الديمقراطية” بينما هي في الحقيقة أدوات لهدم الاستقرار.
مصر في قلب العالم: واحة الأمان وسط نيران الحروب
بإلقاء نظرة سريعة على ما يحدث حولنا في العالم، ندرك قيمة ما نحن فيه، نرى دولاً كانت بالأمس القريب ملء السمع والبصر، وهي الآن تعاني من ويلات التقسيم، والحروب الأهلية، والدمار الذي طال الحجر والبشر، نرى خرائط تتغير وشعوباً تشردت بسبب غياب الدولة وضياع هيبة المؤسسات.
في ظل هذا المشهد العالمي المضطرب، تظل مصر “الاستثناء القوي”، تظل مصر متماسكة، صامدة، ومستقرة؛ وهذا ليس من قبيل المصادفة، بل هو نتاج:
-
“قيادة حكيمة ورشيدة” استطاعت أن تعبر بالسفينة وسط أمواج متلاطمة، مغلّبةً المصلحة الوطنية العليا على أية اعتبارات أخرى.
-
“شعب واعٍ وقوي” هو البطل الحقيقي في هذه الملحمة، شعب يمتلك “ترمومتر” فطرياً يميز به بين النقد البناء وبين الهدم الممنهج.
إن الرهان اليوم وغداً يظل على وعي المواطن المصري، فمصر التي هزمت الإرهاب في الميادين، قادرة بوعي أبنائها على هزيمته في الفضاء الإلكتروني، فلنكن جميعاً حائط الصد المنيع أمام محاولات النيل من مقدراتنا، ولنستمر في بناء وطننا بقلب واحد وإرادة لا تلين.
استفتاء عزل السيسي حملة مُمنهجة ووعي الشعب المصري صخرة تتحطم عليها مؤامرات العدو