Blog
هل يجوز للمسلم أن يُهنئ المسيحيين بأعيادهم؟.. دار الافتاء المصرية تحسم الجدل
هل يجوز للمسلم أن يُهنئ المسيحيين بأعيادهم.. وردت العديد من الاسئلة حول ما إذا كان بإمكان المسلم أن يُهنئ المسيحيين بأعيادهم ام لا، لتحسم بذلك دار الإفتاء المصرية في بيان عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
هل يجوز للمسلم أن يُهنئ المسيحيين بأعيادهم
وقد حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول حكم تهنئة الإخوة المسيحيين بأعياد رأس السنة الميلادية، مؤكدة أن هذا الفعل جائز شرعًا ولا يحمل أي مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية، نافية بشكل قاطع ما يروّجه بعض المتشددين من أن التهنئة تُعد مشاركة في طقوس دينية أو خروجًا عن ثوابت العقيدة.
الاحتفال برأس السنة مناسبة ذات بُعد اجتماعي

هل يجوز للمسلم أن يُهنئ المسيحيين بأعيادهم
وأوضحت دار الإفتاء المصرية، في بيان فقهي لها، أن الاحتفال ببداية العام الميلادي يُصنَّف باعتباره مناسبة ذات بُعد اجتماعي وإنساني، يشترك فيها الناس بمختلف انتماءاتهم الدينية، حيث يعبر الجميع عن وداع عام مضى واستقبال عام جديد، مؤكدة أن هذه المعاني تتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية ولا تتعارض معها، بل تجسد قيم التعايش المشترك والمواطنة وحسن المعاملة بين أبناء المجتمع الواحد.
الاستناد لنموذجًا نبويًا
وأكدت الدار أن السيرة النبوية الشريفة تقدم نموذجًا واضحًا للتعايش، حيث عاش النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مجتمع تعددت فيه الديانات، وأقر أفراده على أعيادهم ومناسباتهم، معتبرًا ذلك جزءًا من المشترك الإنساني الذي لا يتنافى مع العقيدة الإسلامية. كما استند البيان إلى آراء عدد من كبار فقهاء المذهب الشافعي، الذين قرروا جواز التهنئة بالأعياد وبدايات الأعوام والشهور، سواء كان المُهنَّأ مسلمًا أو غير مسلم، مؤكدين أن التهنئة لا تُعد بدعة ولا محرمة.

هل يجوز للمسلم أن يُهنئ المسيحيين بأعيادهم.. الافتاء ترد
وبيّنت دار الإفتاء أن مشاركة المسلمين لغيرهم في مثل هذه المناسبات تكون جائزة شرعًا متى غلب عليها الطابع الاجتماعي والإنساني، وانتفى عنها قصد التشبه في العقائد أو ممارسة الشعائر الدينية المخالفة للإسلام.
الافتاء تكشف حكم تهنئة المسيحيين بأعيادهم
وأشارت إلى أن الاختلافات الفقهية التي ظهرت في عصور سابقة بشأن هذه المسألة كانت مرتبطة بظروف سياسية ودينية خاصة بتلك الأزمنة، ولا تنطبق على واقع المجتمعات الحديثة التي تقوم على التعايش المشترك.
وشددت دار الإفتاء على أن المرحلة الراهنة تتطلب من المسلمين إبراز سماحة الإسلام وأخلاقه الرفيعة في التعامل مع الآخرين، والمشاركة الإيجابية في المجتمع بما يعزز قيم المحبة والسلام، ويحافظ على تماسك النسيج الوطني، مؤكدة أن تهنئة الإخوة المسيحيين برأس السنة الميلادية تندرج ضمن صور الإحسان الذي حثت عليه الشريعة الإسلامية.